الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٥باب 21: في الأس اء
645
ذلك؛ فيجوز أن يحلم عنهم، وأن يمهلهم ليتوب عنهم، من أن يعلم أنَّه
سيتوب بعد ذلك من ذنوبهم.
مسألة: [في صفة الحليم]
صفة الحليم: صفة ذات وصفة فعل والحليم في معنى العليم من قوله: فَبَشَرْنَهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) (الصافات: (101)؛ يعني: عليما، فهذه صفة ذات.
والحليم من تأخير العقوبة: صفة للفعل، والله أعلم.
المقيت
قال ابن الأنباري: المقيت فيه قولان قال بعض المقيت: الحفيظ. وقال ابن عباس: المقيت المقتدر، واحتج بقول الشاعر:
وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءتِهِ مُقيتا (1) معناه مقتدرا، وعلى هذا أهل اللغة. وقال بعض فصحاء العرب (2) شعرًا: ثُمَّ بَعْدَ الْمَمَاتِ يَنْشُرُنِي مَنْ هو على النشر يا بنيَّ مُقِيت (3)
معناه: مقتدر.
قال أبو عبيدة: المقيت أيضا عند العرب؛ الموقوف على الشيء، وأنشد: ليت شعري وأشعرن إذا ما قَرَّبوها مَطوِيَّةً ودُعِيتُ الي الفضلُ أم علي إذا حُ وسبتُ إِنِّي على الحساب مُقِيتُ (4) أي: على الحساب موقوف.
(1) البيت من الوافر ينسب إلى أبي قيس بن رفاعة الجاهلي في ديوانه (الموسوعة الشعرية). ونسبه ابن سلام أيضًا في غريبه إلى أبي قيس، ص 289. وذكره ابن الأنباري في الزاهر (92/ 1) ولم ينسبه.
(2) كذا في النسخ، وفي الزاهر لابن الأنباري ((92/ 1): «فصحاء المعمرين». (3) البيت من الرمل لم نجد من نسبه انظر الزاهر لابن الأنباري، 92/ 1. تهذيب اللغة؛ واللسان؛ وتاج العروس؛ (تأق، قوت). شرح القصائد السبع، ص 424.
(4) البيتان من الخفيف للسموأل بن غريض الأزدي (ت: 94 ق. هـ) في ديوانه، ص 23. وذكرهما ابن الأنباري بلا نسبه في الزاهر، 92/ 1.