الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٦306
كتاب
الجزء الرابع عشر
لا تدخل فيه من لم تحض من الإماء» (1)؛ لأنَّ الحائل في اللغة: هي التي تغيرت عمَّا كانت عليه، والصغيرة لا يقال: إنَّها حائل لأنَّها لم تغيّر عن حال كانت عليه. يقال للنخلة: حالت: إذا كانت قد حملت مرة واحدة؛ فكأنَّهم قالوا: تغيّرت عما كانت عليه من الحمل، وكأنها في كل عام عليها تغيّر، وكذلك الحائض. ويدلّ على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «نعوذُ بالله من الْحَولِ بَعد الكور)، وفي رواية أخرى: الحور بعد الكور»، فكأنَّه كان يتعوذ بالله تعالى من أن يكون على حال فينتقل عنها إلى غيرها؛ فاستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم /763/ من ذلك، والله أعلم.
«من
فصل: [في الاستبراء ومعناه]
عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال في غزوة حنين: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق بمائه زرع غيره». وعنه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأتين ثيّبًا من النساء حَتَّى يستبرئها». وعنه: «أَنَّه نهى عن وطء الحوامل من النساء حَتَّى يضعن حملهنَّ». وعنه أَنَّه قال: «ولا غير الحوامل حَتَّى يحضن حيضة». وقال عن عمر بن الخطاب رحم الله أَنَّه كتب إلى أبي موسى الأشعري قال: لا تشركوا المشركين في أولادهم؛ فإنَّ الماء يزيد في الولد). ومِمَّن قال بحيضة: عبد الله بن مسعود وابن عمر وعلي وعطاء والحسن البصري والشعبي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي والمزني. وقال قوم:
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) لم نجد من ذكره بلفظ «الحول»، وبلفظ «الحور» جاء عند مسلم عن عبد الله بن سرجس المزني بمعناه، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، ر 2470. والترمذي، نحوه، الذبائح، باب ما يقول إذا خرج مسافرا، ر 3444.
(3) في (ن): منها.
(4) في النسخ: لا يسلف المشركين أولادهم. قال: الماء يزيد في الولد»؛ ولعل الصواب ما
أثبتناه مِمَّا سبق في هذا الجزء.