كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٩

باب 45: في ما يجب للرجل على المرأة من الحقوق في المعاشرة والزوجية والمطاوعة

319

أفضل ما تقدر عليه من تحيَّة. واتعرض نفسها عليه؛ فإن كانت له حاجة قضاها منها، وكان لها من الأجر مثل مجاهد. وعليها أن /773/ تتقي الله تعالى وتعمل له وتعينه بما قدرت.

مسألة:

والمرأة الناشز له ضربها وهجرانها؛ فإن طاوعته وإلا فلا بأس

بفديتها منه.

ولا يحل للمرأة أن تبسط من مال زوجها لوالدتها وهي فقيرة إلا بإذنه، إلا طعامها الذي تأكله فإن أطعمت طعامها الذي تأكله فليس لها أن تأكل غيره من ماله.

وليس للمرأة منع زوجها إلا أن يأتيها حيث لم يأذن الله.

في حديث عائشة: إِنَّ امرأة قالت لها: أقيد جملي؟ قالت: نعم، قالت: أقيد؟ فلما علمت ما تريد قالت وجهي من وجهك حرام.

وقولها: أقيد جملي تعني زوجها وتقييده أن تأخذه عن النساء، وَإِنَّمَا كرهت هذا؛ لأنه سحر، وهو شبيه بقول عبد الله في] التَّوَلة (1) إِنَّها شرك، إِلَّا أنَّ المؤخذ من البغض (2) (تعني زوجها). والتّولة (3) من الحبّ، وكلاهما سحر؛ قال الله - جل من قائل -: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ

وَزَوْجِهِ} (البقرة: 102).

(1) في (ن): التولية.

(2) في النسخ: «إِلَّا أَنَّ الموحدين في البعض»، والتصويب والتقويم من: غريب الحديث لأبي

عبيد، 329/ 4.

(3) في (ن): التولية.

٦٬٤٤٣ / ١١٬٢٣٨