الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٠320
كتاب
الجزء الرابع عشر
مسألة: [في ترضية الزوج]
قال أبو زياد: إذا طلب الرجل إلى امرأته نفسها، فأبت، فقال (1): اتركيني ولك هذه النخلة، فتركته؛ فليس لها ما أعطاها.
وغزل المرأة للزوج فإن قالت لا أغزل لك، إِنَّمَا أغزل لنفسي؛ فله أن يقول: لا تغزلي لنفسك واقعدي أنا أطعمك (2)، فكساها؛ فله أن يمنعها أن تغزل لنفسها.
وليس للمرأة حجّ الفريضة إذا كره زوجها ذلك (3). ولا يجوز لها الخروج
من بيته بغير رأيه /747/ وتكون منافقة إذا منعها فمرت.
قيل: فلها صلاة أو صيام؟ قال: نعم، ما لم تكن ناشزة.
مسألة: [في تزيين المرأة وزوجها غائب، وترك الزوج زوجته] وقال الربيع: لا تطيب المرأة ولا تلبس حُليّها ولا تتزين وزوجها غائب
حَتَّى يَقدُم.
(1) في (م): فقالت.
(2) في (ن): أطعمها.
(3) هذا القول نقله المصنّف عن بعض قومنا - كما قال القطب في شرح النيل (ج 6) ـ ولم
نقف على من قال به، إذ يتفق جمهور الفقهاء في عدم اشتراط إذن الزوج في حج الفريضة لوجوب الحج عليها، وليس له منعها أبدًا، أما حجّ النفل وما أوجبته على نفسها من نذر وغيره ففيه خلاف قال القطب أطفيش: «وإن النساء كالرجال في فرض الحج، ومذهبنا أنَّ للزوج منع زوجته عن حجّ النفل لا حجّ الفرض، وهو قول لبعض قومنا، وقال بعض قومنا له منعها من النفل والفرض؛ ولكن كيف يصح منعها عن واجب عليها، كما لا يصح منعها عن صلاة أو صيام فرض؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل لمكلف حتّى إهمال النية لأداء الواجبات ويُحدّث نفسه بها وإن كان غير مستطيع لها كالحج والجهاد وغيرهما من الطاعات والأدلة على ذلك كثيرة، والله أعلم.
لا
يجوز