الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢١باب 45: في ما يجب للرجل على المرأة من الحقوق في المعاشرة والزوجية والمطاوعة
321
وقال محمد بن محبوب: من ذهب عليه أمر النساء فلم يقدر عليهن؛ فحلال له ما ترك زوجته ولا أحبّ له تركها جفاء لها وهجرًا، إلّا أن تكون عصت بحق فله تركها، ولا يجوز له تركها لغير غضب بحق.
مسألة: [في القسم بين الزوجات، وحق الزوج
ومن نكح بكرًا على ثيب؛ فليقم عند البكر ثلاثًا، ثُمَّ يقسم. وإن كانت
ثيبا أقام عندها يومين، ثُمَّ يقسم.
وقال سليمان: ما أرى للمرأة عذرًا في (1) حق زوجها إلا من مرض شديد، فإذا كبرت أو ضعفت فلتسترضه حَتَّى يوسع له في ذلك.
مسألة: [في الهجر والضرب]
هاشم: في قول الله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) (النساء: 34) قال: الهجر هو السب (2). وبلغني عن عبد المقتدر أنه قال: يطأها ولا
يكلمها. وقال مالك بن غشان قد قيل: إنَّ الزوجة تضرب ضربا مبرحا عند النشوز، وأما العبد فقد قيل: يباع بحبل من شعر، وأما الولد فيؤدب بالضرب، ولا يضرب ضربًا يخاف أن يقع في المقاتل فيقتل.
وجائز للرجل أن يضرب زوجته إذا منعته الجماع من غير عذر لها، واحتج أصحابنا على هذا الرأي بقول الله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ)؛ الضرب: هو الكلام باللسان.
(1) في (م): من.
(2) في (ن): السبب.