كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٣

باب 45: في ما يجب للرجل على المرأة من الحقوق في المعاشرة والزوجية والمطاوعة

323

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة قل للنساء لا يحل لهنَّ أن يتصدّقن من

بيوت أزواجهن إلا بكلِّ شيء رطب يَخَفن فساده إذا كان غائبًا»). وفي غريب الحديث (2): أنَّه قال: «إنكنَّ أكثر أهل النار، وذلك لأنَّكنَّ تکثرن اللعن /776/ وتكفرن العشير» (3). والعشيرة الزوج؛ سُمّي بذلك لأنَّه يعاشرها وتعاشره.

فإن عجز الزوج وقصر عن حق واجب للمرأة فعليها منعه. فإن ألزمها الجماع كل ليلة حاجة منه إليها وأبت ذلك؛ فلا تمنعه إلا إلا في حال عذر أو صلاة. قال: ويجوز لها صوم النفل بغير رأيه، ولا يمنعها في

مثل صوم طاعة الله وعل.

هي

فإن منعها من نفسه ووطئه يريد بذلك إضرارها فلا يجوز له. وقيل عن غيره: إنَّ لها من ذلك بحكم ما لها من الميراث أن لو كان له أربع زوجات، وهو سهم من أربعة، والله أعلم. فإن ضعف الزوج عن ذلك من عِلَّة أو كبر أو مضارة؛ فحكمها عليه

النفقة والكسوة وتصبر.

ولا تمنع المرأة نفسها من زوجها إذا كانت طاهرا؛ فإن أبت فله أن يضربها ولا يتركها، وإن منعته الجماع لم يلزمه لها نفقة ولا كسوة، وإن قبحت وجهه وكان مِمَّن لا يستأهل (4) فعليها التوبة والاستغفار.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) أبو عبيد: غريب الحديث، 246/ 2.

(4)

(3) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بمعناه كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ر 300. ومسلم، عن ابن عمر نحوه، كتاب الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، ر 139.

من

(4) يستأهل هنا بمعنى: يستحق، وقد أنكره بعضهم وقالوا: لا يكون الاستئهال إلَّا الإهالة (وهو أخذ الإهالة - الزيت والشحم المذاب ـ أو أكلها). وأما الأزهري فقال: وأجازه كثير

٦٬٤٤٧ / ١١٬٢٣٨