الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء الرابع عشر
وليس للمرأة أن تطحن لأحد حبًّا ولا تمارس له طعامًا بلا رأي زوجها،
وتستأذنه فإن منعها فعليها أن تمتنع.
مسألة: [في متفرقات
وليس للمرأة منع زوجها الجماع إلا في حال الحيض والنفاس والصيام والحج ومثله.
مع
وإذا كان رجل في أعمال السلطان؛ فواسع للمرأة القعود معه على العلم منها بذلك، وما لم يحملها على معصية الله تعالى ويكرهها على /777/ أخذ حرام أو فعله أو أكله. وإذا علمت أنَّ الذي يأتيها به من مظالم الناس لم يسعها أكله ولا لبسه بحال. وإذا وجب على المرأة حجّ الفريضة؛ فليس لزوجها منعها من ذلك أب أو أخ أو ولد أو ذي محرم، ولا يجوز أن تخرج مع غير ذي محرم. وإذا كره وصولها إلى أهلها؛ لم يحكم عليه أن تصل بجسدها، ولكن تصلهم بسلامها أو تهدي إليهم هدية. ويجوز له هجر امرأته عند النشوز في الجماع والمضاجع، وأما الكلام فالله أعلم.
ولا يجوز له عندنا ضربها، وقول الله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ) مختلف فيه. وعرفت عن الشيخ أنَّه قال: ذلك ضرب باللسان والكلام. وقيل: ضرب بطرة الثوب. وقيل: إنّه منسوخ.
من أهل الأدب، أما أنا فلا أنكره ولا أخطئ من قاله؛ لأنَّي سمعت أعرابيا فصيحا من بني أسد يقول لرجُل أُولِىَ كَرامَةً: أنت تستأهل ما أُوليت، وذلك بحضرة جماعة من الأعراب، فما أَنكروا قوله ويحقق ذلك قول الله: هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ). انظر: تهذيب اللغة (أهل). البغدادي: خزانة الأدب، 139/ 3 (ش).