الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٥باب 45: في ما يجب للرجل على المرأة من الحقوق في المعاشرة والزوجية والمطاوعة
325
مسألة:
وإذا منع الرجل زوجته صلة رحمها أثم، ولا يلزمها هي أن تصل بنفسها؛ لأنَّ طاعته عليها، ولا تخرج من بيته إلا برأيه ولا تقطع نية الصلة وتصل بالسلام أو بإرسال شيء إن قدرت عليه، ولا إثم عليها في ذلك وهي سالمة، والله أعلم. وإذا أرادت الخروج لمطالبة غريم؛ فلا يحكم عليه بتركها للخروج، وإن خرجت بلا رأيه عاصية لم يلزمه لها بلاغ في ذلك.
فإن قبحته أو لعنته؛ فعليها التوبة من ذلك إن كانا مؤمنين، وإن كان /778/ أحدهما كافرًا فلا بأس بقبحه والظالم إن قبح المؤمن ازداد ظلمًا إلى ظلمه وأمَّا الصداق فعليه بالوطء لا يزول بقبحها له.
وإذا كبر عند زوجته أو زمن أو مرض فطلب إليها أن تقوم به لوضوئه أو طعامه وغير ذلك من الشراب وتقوده إلى الخلاء، فلم تفعل ذلك إلا بكراء؛ فليس عليها ما كلّفها من ذلك. فإن لم تفعله إلا بكراء جاز لها ذلك الكراء، وليس له إكراهها على ذلك إلا بما طابت به نفسها. وقال بعض الفقهاء: إن طلبت إليه الأجرة وهي زوجته أن ترضع ولدها منه كان لها ذلك، ولم ير لها ابن محبوب الأجر ما كانت زوجته وولدها منه.
فصل: [في ضرب الأهل، وصوم النفل وفعل المعروف]
أهلك،
عن النبي أنَّه قال للفضل بن عباس: «لا ترفع عصاك عن وخِفْهُم في الله عل»، وقال: «علق سوطك حيث يراه أهلك، ولا تضربهم به، قال الفضل فيمَ إذا أضربهم؟ قال: «اضربهم بفعلك ضربًا غير مبرح،
ولا شائن لوجهها» (1).
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد روى الطبراني بعضه في الكبير، عن ابن عباس، ر 10482.