كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٧

باب 45: في ما يجب للرجل على المرأة من الحقوق في المعاشرة والزوجية والمطاوعة

327

القتب: قتب صغير يكون للإبل على قدم سنام البعير؛ هكذا وجدت

والله أعلم.

فصل: [في حسن التبعل]

حدث سفيان: أنَّ امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، أنا (1) وافدة النساء إليك، وليس بامرأة - بأبي أنت وأمي - في شرق ولا غرب سمعت كلامي أو لم تسمعه إلا وهي على مثل رأيي، وإنَّ الله - تبارك وتعالى - بعثك بالكتاب الذي أنزل عليك، وإنَّ الله تعالى خصكم معشر الرجال بالجمعات والجماعات / 780/ وتشييع الجنائز وعيادة المرضى، وأفضل من ذلك حجّ البيت والجهاد في سبيله، وجعلنا محصورات مقصورات، وجعلنا بعض شهواتكم وقواعد بيوتكم وحمّالات أولادكم، فإذا خرج منكم حاج أو معتمر أو غاز أو مرابط جمعنا لكم طعامكم، وحفظنا عليكم أموالكم، وربينا لكم أولادكم، وغزلنا لكم أثوابكم؛ أفما نشارككم يا رسول الله في أموركم؟ قال: فالتفت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [إلى أصحابه بوجهه كلِّه، ثم قال: «هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَسْأَلَتِهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ؟» فقالوا: «يا رسول الله، فما ظنَنَّا أنَّ امرأة تبلغ هذا، ثُمَّ أقبل عليها صلى الله عليه وسلم فقال: «اسمعي أيَّتها المرأة، وأبلغي من خَلفَك من النساء أنَّ حسن تبعل إحداكن لزوجها، واتِّباعَها موافقته، وطَلبَها مَسرَّته يعدلُ ذلكَ كلَّه» (2)، قال: فانصرفت تكبّر وتهلل استبشارًا وسرورًا بمقالة النَّبِيِّ.

(1) في (ن): إني.

(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبدالأشهل بألفاظ قريبة، باب في حقوق الأولاد والأهلين، ر 8460، 178/ 11. وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة، نحوه، ر 6882.

٦٬٤٥١ / ١١٬٢٣٨