كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الرابع عشر

فصل: [في قوله صلى الله عليه وسلم للنساء: «إنَّكنَّ إِذا جَعْتُنَّ دَفَعَتُنَّ … »] قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: «إنكنّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شبعتن خجلتُنَّ» (1) قيل: معنى قوله: «إذا جُعْتُنَّ»: خضعتن وذللتن، ويكون الدقع: الذلّ وشدة الفقر من قوله: ألصقه بالدقعاء؛ أي: بالتراب والأرض، وفي هذا نهاية

الخضوع. وقوله: «إذا شبعتُن خجلتُنَّ»؛ أي: كسلتنَّ وتوانيتن. ويقال: الخجل

في اللغة /781/ أن يبقى الإنسان متحيّرًا دهِشًا باهتا؛ قال الكميت: ولم يَدْقَعُوا عندما نابَهُمْ لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلُوا (2) فمعنى «لم يدقعوا»: لم يذلّوا ولم يخضعوا. «ولم يخجلوا»: لم يبقوا باهتين ودهشين متحيّرين، ولكنَّهم أخذوا للحرب أهبتها وجدوا فيها.

وقال أبو عبيدة: معنى الخجل في الحديث: الأشر والبطر.

وقال ابن الأعرابي: الدقع سوء احتمال الفقر، (3) والخجل: سوء احتمال

الغني.

مسألة: [في حقوق الزوج على الزوجة

وإذا كان الرجل عند زوجته ولزمه فرض يجب عليه إتيانه كان عليه فعل

ذلك؛ لأنَّ كونه عند زوجته لا ح له ترك الواجبات، ولا أظنُّ

اختلافا.

في

هذا

(1) أخرجه الهندي في كنز العمال، عن ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن منصور بن المعتمر مرسلًا، ر 15136، 377/ 6. وذكره أبو عبيد غريب الحديث، 119/ 1.

:

(2) البيت من المتقارب للكميت في ديوانه انظر العين التهذيب اللسان؛ (دقع).

(3) في (ن) + والخجل سوء احتمال الفقر».

٦٬٤٥٢ / ١١٬٢٣٨