كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الرابع عشر

ويقال للنساء: «عوان عند أزواجهن»؛ العاني: الأسير الذليل لأسره. ويقال: «إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أوصى بالأسيرين خيرًا»، وقيل: «بالضعيفين خيرا»؛ يعني: الزوجة والمملوك.

مسألة: [في العدل والتسوية بين النساء]

قال الله تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) (النساء: 129) لا أيم ولا ذات بعل؛ فهذا ما أدب الله /784/ وعل به المؤمنين وأمرهم بالإحسان إلى الزوجات والعدل بينهن، والقسمة والتسوية بينهنَّ، وعليه الاجتهاد؛ فقد قيل: إنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان يسوي بين نسائه في القسمة [و] في السكن، وكذلك أيضًا روي عن عائشة أنّها قالت: «مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي بيتي ودولتي لم يظلم في ذلك أحدًا»؛ تعني: لم يكن حيف ولا جور على أحد من نسائه، ويعدل ويقول: «اللهمَّ هذه قسمي في ما أملك، فلا تلمني في ما لا أملك» (2)؛ يعني: الجماع (3)، والله أعلم.

وفي الحديث: «إنَّ من لم يسو بين نسائه في القسم، وفضل بعضهنَّ على بعض؛ جاء يوم القيامة مائلا شق رأسه بما فضل بعضهن على بعض في الدنيا» (4).

(1) في (م): بياض قدر كلمة. (2) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظ قريب، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، ر 1835. والترمذي، نحوه، أبواب النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، ر 1095.

يعني

الملك؛ ولعل الصواب أن يقول: «القلب»

(3) كذا في النسخ، وسيذكره في ما بعد أَنَّه وما يتعلق به من الحبّ والوجد، كما في تفسير أبي داود والبيهقي وشراح الحديث. (4) رواه أحمد، عن أبي هريرة بمعناه، ر 7752. والحارث في مسنده، عن أبي هريرة وابن

عباس بمعناه من خطبة طويلة، كتاب الصلاة، باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر

على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 204.

٦٬٤٥٦ / ١١٬٢٣٨