كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٣

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

333

وقيل في السكن أن يكون عند كلّ واحدة. ليلة. والنهار قال بعض: ليس فيه معاشرة؛ لأنَّ الرجال في صناعتهم. وقال آخرون: التسوية في جميع

ذلك.

وأمَّا المال، فإذا أعطى كلّ واحدة ما يجب عليه لها من نفقة أو حق؛ فقد قيل: لا يضره إن زاد إحداهنَّ شيئًا من غير الواجب. وأما أن يحسن إلى واحدة ويؤثرها ويضرّ بواحدة ويسيء إليها؛ فلا يسعه ذلك.

فأما الجماع فذلك ما لا يُملك. فأمَّا إن كان يقدر ويضر بواحدة /785/ إليها فلا يسعه ذلك (1). فإن كان لا يجيئه النشاط في وقت إلى واحدة فذلك ما لا يملك فأمَّا إن كان يقدر ويضرّ بواحدة ويرغب إلى غيرها فذلك

ويسيء

لا يجوز له.

مسألة: [في منع المرأة من الصلات]

وإن منع الرجل امرأته

جميع

الصلات لأرحامها لم يجز له. وإن منعها

بروزها إليهم، وأباح لها صلتهم بالهديَّة (2) إليهم والسلام عليهم؛ فذلك له، وهو أفضل لها وسترها في بيتها أفضل. فإن واصلتهم بسلامها أو شيء مالها فقد وصلتهم، وليس له منعها من ذلك، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: بُلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ»).

>>

من

(1) في النسخ: + «وأمَّا الجماع فذلك ما لا يملك» مكررة.

(2) في (ن): بالرسالة.

(3) رواه البيهقي في الشعب، عن سويد بن عامر بلفظه، ر 7972، 226/ 6. وأخرجه الهيثمي عن ابن عباس بلفظه وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو

ضعيف»، 152/ 8.

٦٬٤٥٧ / ١١٬٢٣٨