كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٥

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

335

والذي غير فرض فاللطف منه لها ولين الجانب، والإحسان وإدخال السرور، واحتمال الأذى فيكظم الغيظ في غير معصية الله. وعليه أن يشبعها خبزًا وتمرًا، وإن كانت رغيبة.

وقيل: إن فَضَّل بعض نسائه على بعض في النفقة والكسوة فعسى أن لا يكون عليه بأس. وتفضيل الجماع أشدّ من تفضيل النفقة، وقيل: قسم النهار للنساء مثل قسم الليل. وقال الربيع: إذا رضيت الحرَّة بالأمة معها في النكاح؛ فللحرة يومان

وللأمة يوم. وإذا كذب (1) الرجل لامرأته في الشراء والصوغ يريد رضاها، وذلك أن يقول الرجل //787/ في الثوب: اشتراه بكذا وفي الصوغ فيه بكذا؛ فلا أحبُّ

اله | ذلك.

وإذا كان الذين يخرج بهم المرأة من الرجال ليسوا بذي تهمة فلا بأس عليها في ذلك، وإنما عليها أن لا توطئ فراشه غيره. قال أبو إبراهيم: إذا ترك الرجل مناومة زوجته ومعاشرتها فهو عاص لربه.

مسألة: [في ما يجب على الزوجين]

ولا أرى على المرأة أن تطحن للرجل إلّا أن تريد أن تفعله، وليس له أن يكلّفها أن تطحن أو تخبز أو تغزل. ولا يحلّ له أن يستعملها بشيء من ذلك إلَّا بطيبة من نفسها تطيب بذلك.

وقيل: إنَّ بعض المسلمين كان لا يستحلّ أن يأمرها أن تناوله كوزًا من ماء إلَّا أن يعلم أنَّ نفسها تطيب بذلك.

(1) في (ن): أكذب.

٦٬٤٥٩ / ١١٬٢٣٨