الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٧باب 22: في أسماء الذات وأسماء الصفات
مسألة: [في أسماء الله كل وصفاته]
وأسماء الله تعالى صفاته وكل من ذاته.
647
والصفات الذاتية قديمة ولا يجوز أن يقال هي غيره ولا هي هو،
ولا هو غيرها، ولا ببعض منها، ولا ببعض منه، ولم يزل موصوفا بها. وأما الصفات الفعلية فهي غيره وهي محدثة / 148/ ولا يجوز أن يقال: لم يزل موصوفًا بها، والاسم عبارة عن صفة الله وعل، وهي من المتكلم
محدث.
6
وكذلك صفة الواصف هي محدثة؛ لأنَّ اللفظ محدث، وهو عن الله عل. والموصوف قديم لم يزل؛ والمعني بالصفة هو الموصوف وهو لم يزل، وهو الله وصفاته على ما ذكرنا من الذاتية والفعلية.
والاسم والصفة إنَّما هو عبارة عن ذكر المسمى والموصوف وهو مقصود، والمراد والمعنى بهذه الصفة والاسم، وهو الله الذي لم يزل موصوفا بصفات ذاته تعالى الله عمّا يقول الظالمون.
مسألة: [هل لله ذات يعرفها]
إن سأل سائل فقال: هل الله ذات يعرفها؟
قيل له: نعم، ذاته هو قدرته ومشيئته، وغير ذلك مِمَّا لا يعرفه إلا هو، ويقال: له ذات غير محدودة ولا موصوفة كما قال الله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ (المائدة: (116)، ولا تحدثه النفس، ولا يوصف تبارك وتعالى ـ.
فإن قال: أفيقدر الله أن يخلق مثله؟