كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٧

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

مسألة: [في قوله:

وَإِنِ امْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا … ]

337

قول الله - تبارك وتعالى -: {وَإِنِ امْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا (1) بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) (النساء: 128)؛ بلغنا ـ والله أعلم ـ أنَّ الرجل يكون عند المرأة التي قد دخلت في السن، فيتزوج عليها الشابة، فتكون الشابة أعجب إليه، فتقول له الأولى: أراك معرضا عنِّي مؤثرًا عليّ، فيقول: هي شابة وهي أعجب إليَّ، فإن شئت فلها يومان أو ثلاث ولك يوم، ونحو هذا من الكلام؛ فإن شاءت الأولى أن تستقر على هذا فلا جناح على الرجل في ذلك، وإن قالت لا أرضى حَتَّى تسوي بيننا أو تطلقها؛ يقول الله تعالى: {وَأَحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّح، وهي المرأة تشح

/789/ نفسها بزوجها.

يقول الله: {وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا * وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ (2) فَلَا تَمِيلُوا كُلَ الْمَيْلِ) (النساء: 128 - 129) يوفّي واحدة ويترك واحدة، يقول الله: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ * لا أيّم ولا ذات بعل، يقول: {وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا (بعد الميل ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 129).

(1) في (ن): يصالحا. وهما قراءتان صحيحتان، قال أبو حيان في تفسير البحر المحيط (283/ 4 ش): «قرأ الكوفيون: «يُصْلِحَا» من أصلح على وزن أكرم. وقرأ باقي السبعة: «يَصَّالَحَا»، وأصله يتصالحا، وأدغمت التاء في الصاد وقرأ عبيدة السلماني: «يصالحا» من المفاعلة. وقرأ الأعمش أن أصالحا، وهي قراءة ابن مسعود، جعل ماضيًا، وأصله تصالح على وزن تفاعل، فأدغم التاء في الصاد، واجتلبت همزة الوصل .... (2) في النسخ: + {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ».

)

( …

٦٬٤٦١ / ١١٬٢٣٨