كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٩

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

339

ومن

مسألة:

كانت له ثلاث زوجات حرَّة وذمّية وأمَة؛ ففي تفضيله بعضًا على بعض اختلاف؛ منهم من فضل. ومنهم من ساوى بينهنَّ وكذلك لو كانت ذمية ومسلمة.

وعلى الرجل أن يعلم زوجته وعبده ما يدينون به إذا طلبوا ذلك. ومن طريق الأدب أن يبتدئهم ويسليهم ويعلمهم، فإن دعا زوجته إلى ذلك فامتنعت فلا شيء عليه. ومنهم من قال عليه أن يعلمهم؛ واحتج في ذلك بقول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (التحريم: (6).

مسألة: [في تعليم الزوجة]

ومن كانت له زوجة ولا تُحسن الصلاة وهي موحدة؛ فواسع له المقام معها، وعليه أن يعلمها، فإن لم تفهم عنه فليعلمها أن تقول في الصلاة: «سبحان الله إلى أن تعلم ما يقال في الصلاة من بعد، وواسع له المقام معها ما كانت مقرّة بالإسلام.

مسألة: [في العزل]

والعزل عن الحرائر غير جائز إلا بإذنهن؛ لما روي من طريق عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نهى عن العزل /791/ عن الحرَّة إلا بإذنها. وأمَّا الأمة فجائز العزل عنها كرهت أو رضيت؛ ويدلّ على ذلك ما روي عن بعض الصحابة أنه قال: غَزونا مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق فأصبنا سباء، فسألنا | النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن العزل عنهنَّ؛ فقال: «اعزلوا إن شئتم، فما من

نفس كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة».

(1) في (ن): سبيتم.

٦٬٤٦٣ / ١١٬٢٣٨