كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٠

340

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن طريق جابر بن عبد الله: أنّ رجلا سأل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ لي جارية وهي خادمة لنا وأنا أطوف عليها، وأكره أن تحمل فأعزل عنها؟ فقال لي: اعزل عنها إن شئت فإنَّه سيأتيها ما قدر لها».

أبي

والعزل عن الحرّة غير جائز عند أكثر فقهاء الأمة، إلَّا ما روي عن بكر وعمر أنَّهما كرها ذلك وأمَّا الرواية عن ابن عباس: انه نهى عن العزل عن الحرّة إلا بإذنها، وأجاز العزل عن الأمة بغير إذنها». وإذا كانت الأمة زوجة فالعزل عنها عندي غير جائز، وبه يقول مالك بن أنس، وبالله التوفيق.

فصل: في قولة ابن عباس في العزل]

عن ابن عباس قال: «لا أبالي أعزّلت أم نقلت، ما كان ابن آدم لينقل نسمة قضى الله عليها [هو] حرثك، إن شئت سقيت، وإن شئت أظمأت» (1).

مسألة [في ما يجوز وما لا يجوز للمرأة، وغيرها

ولا يلزم المرأة شيء من الأعمال في الحكم /792/ مثل: الطحين والطبيخ والخبز والكشح (2) والغزل والغسل وما أشبه ذلك. وأما عادة الناس والتعارف بينهم غير الحكم الواجب في هذا؛ لأنَّ من العادة فعل هذا. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «خدمة البيتِ ساعة خير من عِبادة ألف سنة» (3)، والله أعلم.

(1) كذا في النسخ، وقد جاء في مصنف عبد الرزاق بسنده: «عن الشعبي قال: سئل ابن عباس عن العزل؟ فقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفسًا قضى الله بخلقها، هو حرثك إن شئت سقيت، وإن شئت أعطشت»، ر 12573، 146/ 7.

(2) الكشحُ: هو الكَنْسُ، يقال: كَسَحَ البيت والبئر يَكْسَحُه كَسْحًا كَنَسه، والمِكْسَحة: المِكْنَسةُ. وكُساحة البيت: ما كُسِحَ من التراب فأُلْقِيَ بعضه على بعض. والكساحة: تراب مجموع

كُسِحَ بالمِكْسَح، ويقال: اكْتَسَح أموالهم أخذها كلها. انظر: العين، اللسان؛ (كسح).

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وعليه سمة الضعف.

٦٬٤٦٤ / ١١٬٢٣٨