كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤١

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

341

وجائز لها أن تعمل لنفسها ما لم يمنعها أو يحكم عليها بذلك بعد

المنع لها منه.

وجائز لها أن تكلّم الرجال لما تحتاج إليه، إذا لم تكلّمهم لريبة، أو تبرز لهم شيئًا من محارمها. ولا يجوز لها أن تسافر مع غير ذي محرم، فإن فعلت فعليها التوبة، وقد فعلت غير المأمور به من أن تستقرَّ في البيت وأثِمت بخروجها؛ فلا يجوز لها أن تسافر مع غير ذات محرم، فإن فعلت فعليها التوبة.

ولا يجوز لها أن تتصدق من ماله إلّا برأيه.

وجائز لها أن تأكل شبعها بغير حدّ في ذلك إذا أمكنها من ماله بلا تبذير. وإن أطعمت بنيها إن كانوا منه فجائز، وغير بنيه لا يجوز إلا بأمره. وتحج الفريضة برأيه؛ فإن أبى أن يأذن لها جاز لها أن تحج الفريضة بغير رأيه، وتخرج مع محرم مِمَّن يجوز لها ذلك معه. ولا نفقة ولا كسوة عليه في حال ذلك. وجائز أن تخرج إلى العيد والمأتم والعرس إذا لم يمنعها؛ فإن /793/ منعها لم يجز إلا بإذنه ورأيه. ونحبّ أن لا يمنعها من العيد؛ لأنَّ ذلك مأمور به أن تخرج النساء. ولا يجوز للرجل أن يقلع من مالها صرمًا ويفسله في ماله إلا برأيها، فإن فعل ضمن قيمة الصرم، أو مثله إن عرف المثل.

ومن تزوج امرأة عالمة بأمر دينها والصلاة وغيرها لم تحتج إلى تعليمه. ومن دعا امرأته إلى مذهبه وتعريف الولاية فلم تقبل فليس له لعنها؛ إنَّمَا تجب اللعنة على من ركب معاصي الله تعالى. ولعلها هي على مذهب تدين به تُخطّى مذهبه والتقية جائزة بين الزوجين.

٦٬٤٦٥ / ١١٬٢٣٨