كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن كانت له زوجة باغية عليه مؤذية له، ولها أولاد منه يعينونها عليه، فإذا كان أولادها عونًا لها؛ فلا حق عليه للبالغ منهم، وعليه القيام بالأطفال منهم من كسوة ونفقة ولا عذر له عنهم بما أساءت إليه أمهم، وأما الزوجة إذا كانت تؤذيه بلسانها وهي قائمة بحقه لا تمنعه نفسها فعليه لها الكسوة والنفقة وحسن المعاشرة، ويحتمل أذاها، والله

يأجره. وإن كانت تمنعه نفسه ولا تقوم بالواجب عليها مع سوء خلقها و معاداتها؛ فعلى بعض القول: لا يلزمه نفقة حَتَّى ترجع إلى الطاعة وتتوب إلى ربّها من معصيتها، ثُمَّ تجب عليه.

وإن كان في الأولاد البالغين / 794/ نساء بالغات غير متزوجات، وهنّ ظالمات له؛ فالكسوة والنفقة عليه في الحكم، ولا أرى لهذا الرجل ترك عولته يضيعون وهو صحيح قائم لسوء خلقها، والصبر حَتَّى يفرج الله عنه، أو يحكم بينهم وبينه وهو خير الحاكمين.

ولا يجوز له أن يتصدق من مالها أو يشتري [إلَّا] بأمرها أو بإباحة، أو أن تفوّض مالها في يده؛ فعند ذلك جائز له.

ولا يجوز له أن يطعم منه من لا يجب، مثل ربيب أو زوجة أخرى أو خادمه أو وصيفه، أو ينتفع بشيء من ذلك إلا بأمرها وإباحة منها، وعليه ضمان ذلك وردّه إن فعل، إلّا أن تحلّ له بعد أن يعرفها قدر ذلك بتعديه عليها؛ لأنَّ مالها حرام عليه إلا بطيبة نفسها.

وللمرأة أن تعطي من مالها ما أرادت بغير أمر زوجها، وهي

بمالها.

أملك

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقسم ويعدل ويقول: «اللهم هذه قسمتي في

٦٬٤٦٦ / ١١٬٢٣٨