كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٣

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

343

ما أملك فلا تلمني في ما لا أملك يعني الملك (1). وكان يقسم بين نسائه الليالي امتثالا لأمر الله من طريق الإيجاب لا الاستحباب.

وروي

أنَّه قال: «للبكر سبع ليال وللثيب ثلاث» (2)، و «أنَّه كان إذا تزوج بكرا أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا».

روي:

أنَّه قال لأم سلمة حين بنى بها وأصبحت /795/ عنده: «[ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وسبعت (3) عندهنَّ، وإن شئت ثلثت [عندك] ودرت)، قال: لا، بل، ثلث، ولا يجوز أكثر من سبعة أيام عند بعض أصحاب الظاهر؛ قال: لأنَّ النبي لا خير أم سلمة إلى سبعة أيام. واستدل بعض قومنا بهذا الخبر على أنَّ للرجل أن يقسم بين نسائه

كيف شاء.

وروت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء في مرضه واجتمعن وقال: «إنّي لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون مع عائشة فعلتن فأذن له» (ه).

أَنَّه (1) كذا في النسخ، وقد ذكره من قبل يعني الجماع؛ ولعلَّ الصواب أنه يقصد القلب، أو ملك زيادة المحبَّة القلبية التي لا يمكن قسمها بالسوية بين النساء مهما كان اجتهاد الزوج في ذلك، والله أعلم.

(2) رواه مسلم، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بلفظه دون «ليال»، كتاب الرضاع، باب قدر ما

تستحقه البكر، ر 2730. (3) في (ن): «لك وأسبعت».

(4) رواه مالك في الموطأ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن أم سلمة بلفظ قريب كتاب النكاح باب المقام عند البكر والأيم، ر 1103. والبيهقي، نحوه، كتاب القسم والنشوز باب الحال التي يختلف فيها حال النساء، ر 13801. (5) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، ر 1838. والبيهقي، مثله، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في قول الله عل: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا﴾، (13793.

٦٬٤٦٧ / ١١٬٢٣٨