كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء الرابع عشر

قبل أن يوفّيها عاجلها برضاها، ثُمَّ وقع بينهما تشاجر بعد ذلك، فطلبت ألا تساكنه حَتَّى يوفيها عاجلها [ثُمَّ] نقدها العاجل؛ أنَّه ليس لها ذلك، ولا أعلم أن أحدًا من أهل العلم قال لها ذلك، وليس لها أن تمتنع منه حَتَّى يوفّيها حقها الذي عليه لها، ولا شيئًا من الحقوق التي تتعلق عليه لها، ويصير دينا عليه، والله أعلم.

مسألة: [في المواعدة في العدة]

في امرأة مطلقة كانت في عدة من مطلقها، وأراد رجل أن يطلبها وكان عنده أنّ عدتها قد انقضت فأرسل إلى بعض أهلها ثُمَّ علم أن المرأة لم تنقض عدتها قلت فما حال هذه المرأة مع الذي طلبها؟

العدة؛

فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر بالاختلاف في أمر المواعدة في فقال من قال: إذا طلب المرأة في عدتها إليها، أو إلى أحد من أهلها فسدت

عليه.

وقال من قال: إذا طلب إليها نفسها في العدة وواعدها.

وقال من قال: ولو واعدها هو ما لم تواعده هي وتحبّبه إلى ذلك فذلك مكروه، وليس بشيء، وإنَّما هو عزيمة عقد النكاح من الزوج والمرأة؛ وإلى هذا القول وجدنا الآثار أكثرها، ووجدنا أنه قول أبي علي موسى بن علي،

والآثار، كما يشار إلى بقيَّة جزء منه في مكتبة السيّد محمد بن أحمد البوسعيدي بالسيب في عُمان، ويوجد له أيضًا بالمكتبة نفسها كتابان أحدهما باسم: «جلاء البصائر (البصر) في الزهد والمواعظ»، والثاني: «ديوان شعر». انظر: أصدق المناهج، ص 38 (ش). معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت.). ويلكنسون: الأدب اللاهوتي الإباضي،

(Ibadi theological literature، p. 37)

٦٬٤٧٦ / ١١٬٢٣٨