الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢12
كتاب
الجزء الخامس عشر
غرق أو سرق أو تتلف بغرق من غيرها؛ فعليه أن يحضرها كسوتها
ومؤنتها. وإن أتلفته
هي لم يكن لها عليه كسوة ولا نفقة حتّى ينقضي وقت ما أعطاها ويؤجّل فى كسوة المرأة على ما يرى الحاكم من قوته
وضعفه.
مسألة: [في طلب يمين امرأته
على ما يفضل عندها من النفقة
ومن طلب يمين امرأته على ما يفضل عندها // من الفريضة التي من نفقتها إلى حول سنة؛ فلا أرى عليها يمينًا في ذلك، ولعلها هي تأكل من مالها في بعض الأوقات؛ فليس له عليها ردّ شيء من هذه الفريضة. وإن احتجت أنّ هذه الفريضة لا تشبعها؛ فلا أرى لها غير ذلك، ولعلها تريد الضرر، وهذه الفريضة أقرّها المسلمون (1) نفقة شاري)، ولولا أنهم رأوا ذلك يكفيها ويشبعها ما نقصوها شيئًا.
مسألة: [في العاجز عن النفقة والكسوة]
ومن عجز من الأحرار عن نفقة زوجته وكسوتها أُجبر على تطليقها. وإنما يلزمه ذلك إذا جاز بها، أو أجابته أن يجوز عليها فكره وأجل في عاجلها من الصداق أجلًا وانقضى الأجل.
واحتج قوم على هذا القول بقول الله وع: {إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن
(1) في جامع الفضل بن الحواري (35/ 1): زائد: «وحررها؛ ولعل الصواب أن يقول: «وحرروها» أو «وحزروها»؛ أي: قوموها وقدروها كنفقة الشاري. وفي مصنّف الكندي (ج 35): جاء مكان كلمة «أقرَّها» كلمة «أثرها»؛ أي: نقلت عن المسلمين وصارت أثرًا عندهم.
(2) نفقة شاري ولعلها النفقة التي تكفي كل من يخرج شاريًا نفسه ابتغاء مرضاة الله.