كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣

باب 1: ما يجب للنساء على أزواجهنّ من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يجب

13

فَضْلِهِ} (النور: (32)؛ لأنَّه تعالى قال: {يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) ولم يقل: إن يكونوا فقراء يُفرّق بينهما.

وإن كره النساء الدخول لم يلزم الزوج نفقتهن وكسوتهن.

وإذا انقضى الأجل للعاجل ولم يحضرها عاجلها؛ كانت عليه مؤنتها، وفرض عليه عاجلها يؤدّيه على قدر طاقته ولو لم يجز، وأُخذ بذلك حتّى يوفّيها عاجلها، ويلزمه لها جميع ما يلزم الداخل.

مسألة: [في رفع النفقة إلى الحاكم، وردّ الباقي في الفراق وإذا رفعت امرأة على زوجها بنفقتها وكسوتها، فأخذه بذلك الحاكم حتَّى دفعها // إليها، فأرادت بيعها، وكره الزوج ذلك وطلب أن تلبسها؛ فذلك للزوج عليها، وليس لها بيعها.

فإذا حالت سنة مذ يوم دفع إليها هذه الكسوة؛ فله أن يأخذ منها بقيّة هذه الكسوة إن كان بقي منها شيء، ويكسوها كسوة جديدة لما يستأنف. فإن كانت ربّما لبست هذه الكسوة التي كساها، وربَّما لم تلبسها ولبست أخرى من مالها وحالت السنة والكسوة التي إياها جديدة؟ فإنَّ له أن يأخذاها، وله ذلك عليها. وإن باعتها وأخذت ثمنها اولبست هي من مالها فطلب هو أن يردّها ويلبسها؛ فإذا أتلفتها

6

أعطاها

فهي لها عن سنة مذ دفعها إليها. فإن قبضت هذه الكسوة فلم تلبسها حتى حالت سنة وهي بحالها؛ فليس له أخذها منها، وهي لها، وإنّما عليها أن تردّها (1) عليه وإن كانت بحالها إذا كانت قد لبستها قليلاً أو

كثيرًا؛ كذلك قيل.

(1) في (أ): ترد.