الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن كره أن تصبغها وقال لأنه إن بقي منها شيء بعد حول السنة فهو له؛ فله ذلك على قول من قال ليس لها عليه صباغ. وأما من رأى عليه الصباغ؛ فهو يرى أن تصبغها قال وأنا آخذ بقول من لا يرى عليه الصباغ. وإذا افترقا فعليها أن تردّ عليه بقيّة هذه الكسوة /9/ التي أخذها لها الحاكم، وليس عليها أن تردّ ما فضل من النفقة إذا دفعها إليها. وقيل: النفقة لها تفعل فيها ما شاءت، ولها أن تأكل منها ومن غيرها، وليس النفقة مثل الكسوة.
مسألة: [في وجوب الكسوة والنفقة]
أخذه الحاكم بكسوة زوجته فكساها لسنة مستقبلة، ثُمَّ فارقها ومن وقد خلا من السنة؛ فإنَّ الزوج يرجع عليها بما بقي من السنة إن كان سلّم إليها الكسوة بدراهم. وإن كان سلّمها ثيابًا؛ فإذا فارقها ردّت عليه الكسوة التي لزمته وسلّمها إليها، إلا أن تكون الكسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها فإنّها تُقوّم قيمة وللمرأة بقدر ما مضى من السنة إلى أن فارقها وعليها ثمن ما لبستها.
وأما إذا كسا الزوج زوجته كسوة من قبل نفسه بلا حكم عليه من حاكم،
ثُمَّ فارقها؛ لم يرجع عليها بشيء من الكسوة، قليل ولا كثير.
أبو الحواري وإذا كسا الرجل زوجته ثُمَّ ماتت من حينها، فاختلف هي والورثة في الكسوة؛ إن كان الزوج قد كساها برأي الحاكم فالكسوة للزوج دون الورثة. وإن كان الزوج كساها بغير رأي الحاكم؛ فالكسوة لورثة المرأة، وللزوج منها ميراثه.