كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥

باب 1: ما

يجب

للنساء على أزواجهنّ من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يجـ

15

غيره: وإذا اغتصب رجل امرأة رجل وغيَّبها إلى بعض القرى؛ فلا أرى عليه نفقة حتّى ترجع / 10 / إليه فإن حبست في السجن فتلزمه نفقتها إذا كان قد دخل بها. ولو أنَّ امرأة رجل فُرض لها نفقة كلّ شهر، فهرب بها رجل وهي كارهة، فغيبها شهرًا ثُمَّ ردّها؛ لم تكن لها نفقة وإن كانت غير ناشز؛ لأنَّه ممنوع منها، وكذلك قال أبو محمد وكذلك لو حبست بدين عليها لم تكن لها نفقة ما دامت في السجن؛ لأنه ممنوع.

وكذلك لو وجب عليها حجّة الإسلام ولها محرم، فخرجت دون الزوج؛ لم تكن الها نفقة حتّى ترجع إلى الزوج. وإن خرج الزوج معها كانت لها النفقة وكذلك قال أبو مُحمَّد في كلّ ذلك. ألا ترى أنَّ الأمة لا نفقة لها على الزوج حتَّى تدفع إلى الزوج، وكذلك قال أبو محمد.

ولو حبس الزوج في السجن فمنع من إتيانها وجب عليه النفقة، وكذلك قال أبو محمد.

وكل منع جاء من الزوج فللمرأة النفقة، وكلُّ منع جاء من المرأة ومن

قبل أحد منعه بها فلا نفقة للمرأة؛ كذلك قال أبو محمد.

ومن طلق امرأته أنفق عليها النصف بُرا والنصف ذرة.

وإذا نشزت امرأة على زوجها فسقطت نفقتها بالنشوز، ثُمَّ عادت إلى منزله والزوج حاضر؛ عادت إلى وجوب النفقة. وإن كان الزوج غائبا ففيه بينهم قولان: أحدهما لا نفقة لها حتّى يحضر. والثاني: لها ذلك /11/ لزوال النشوز، والله أعلم.