الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧باب 1: ما
للنساء على أزواجهنّ من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يَجب يجب
17
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة ومن أعسر عن نفقة امرأته استدين عليه، وأنفق عليها. فإن لم يقدر على ذلك فُرض لها عليه النفقة، وكان دينا لها عليه، وإذا أيسر أخذته به والإعسار بالنفقة لا يوجب أن يُفرّق
بينهما.
وقال أصحاب أبي حنيفة: نفقة الزوجات غير مقدّرة. وقال الشافعي:
بأنها تتقدّر.
(1) وقالوا: الصغيرة التي لا تُشتهى مثلها لا يجب لها النفقة. وقال الشافعي: بأنَّه يجب. وقالوا: امرأة الصغير إذا كانت كبيرة فإنَّ لها النفقة. وقال الشافعي في أحد قوليه: إنّه لا تجب.
وقال: نفقة الزوجات لا تصير دينا ما لم يقض بها القاضي، وتسقط بمضي المدة. وقال الشافعي: إنّها تصير دينًا عليه من غير أن يقضي بها
القاضي.
وعند الشافعي يوجب للمرأة الخيار في الفرقة.
وإن خرجت لِحَجّة الإسلام ولم يخرج هو معها؛ فلا نفقة عليه.
ولا نفقة على زوج الصغيرة حتّى تبلغ الجماع، وكذلك الرتقاء.
والمطلقة التي تجب لها النفقة في هذا كالزوجة.
وقيل: إذا كان للمجنون امرأة ولا مال، له وطلبت إليه نفقتها وكسوتها؛
أمر وليه أن يطلقها.
(1) في (م): + «وقال».