كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في نفقة الصبيَّة، والخارجة بحرمة]

وللصبيّة /13 / النفقة إذا دخل بها، عزل أو لم يعزل. فإذا بلغت امرأة فرضيت به زوجًا فإنَّما أنفق على زوجته. وإن لم ترض به زوجا، كان ما أنفق عليها من صداقها الذي عليه لها.

ومن خرجت منه امرأته بحرمة مثل الأخت من الرضاع؛ يفرّق بينهما فلها النفقة؛ لأنها تعتد منه.

ومن تحوّلت امرأته من منزله بغير رأيه فلا نفقة لها عليه ولا كسوة حتّى ترجع إلى بيته.

ولو شهد شاهدان على رجل أنّه طلق امرأته ولم يدخل بها، فمنع الزوج من الدخول عليها حتَّى يُنظر ما قالت البيئة، وسألت فرض النفقة؛ فلا نفقة لها؛ لأنَّ الشاهدين إن كانا صادقين فلا عدّة عليها ولا نفقة، وإن كانا كاذبين فلا نفقة لها؛ لأنَّ الزوج ممنوع منها. كذلك قال أبو محمد.

مسألة [في طلب الزوجة من زوجها الغائب]

ومن له زوجة إِلَّا أَنَّه غاب عنها سنة، فطلبت نفقتها منه وكسوتها؛ فإنّما تجب لها عليه مذ يوم طلبت إليه. فإن أنكرها حقها ولم يقرّ به، وكان مثل دين أو حق لزمه؛ فليس لها أن تمنعه نفسها. وإن كان مثل الكسوة والنفقة والمؤنة وما تستحقه عليه من نفقة المرأة على زوجها، فمنعته /14/ من نفسها؛ فعسى أن يجوز لها. وإن هي صبرت واحتسبت كان أفضل لها. وإذا تولّى بحقها ولم يدن به فوجدت له مالا؛ فلها أن تأكل منه كما يجب في الرأي، والله أعلم.