كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩

باب 1: ما

يجب

للنساء على أزواجهنّ من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يَجب

19

مسألة: [في فوائد خبر هند مع زوجها أبي سفيان]

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنّ هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان بن حرب جاءت إليه، فقالت: يا رسول الله - صلى الله عليك ـ، إنَّ أبا سفيان رجل يم لا يُنفق عليّ ولا على أولادي ـ وفي خبر: رجل شحيح ـ وإنّه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله ما يكفيك ويَكفِي عِيَالك بالمعروف»، وفي خبر: «ما يكفيك وولدك بالمعروف» (1).

وفي خبر هند فوائد كثيرة:

أحدها وجوب النفقة على الرجل للمرأة والولد بالمعروف.

وجواز خروج المرأة من بيتها إلى حاجتها.

وجواز مخاطبة الحاكم، المرأة، وإطلاق المرأة لسانها في زوجها إذا احتاجت إلى ذكر ما فيه من العيب؛ لأنَّها قالت: «إنّه شحيح»؛ فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليها، مع قوله: «إذا قُلتَ ما فِيهِ فَقَدِ اعْتَبتَه» (2)؛ فعلم أنَّ ذلك إذا لم تدع الضرورة إلى ذكر ما فيه، /15/ كما قال: «إنَّ أبا جهم لا يضع عَصاه عن عاتقه، وإنَّ معاوية عائل لا شيء لَه» (4).

(3)

(1) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما

يتعارفون بينهم ر 2119،ومسلم، نحوه، كتاب الأقضية، باب قضية هند، ر 3319. (2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة، ر 4796. وأبو داود، نحوه، كتاب الأدب، باب في الغيبة، ر 4252.

جرهم جهم».

(3) في النسختين: «أبا لعله (4) رواه عن ابن عباس بمعناه، كتاب الطَّلَاقِ، بَاب (28) فِي الْخُلْعِ وَالنَّفَقَةِ، ر 532. ومسلم، عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس بمعناه كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها،

ر 2787.