كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣

باب 1: ما يجب للنساء على أزواجهن من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يجب

مسألة

وإن عريت من الكسوة فلم تسلم؛ فلا أعلم في الحكم مأثما، وليس

هي

بكسوتها

هذا يحسن من الأخلاق وإن قدر على كسوتها. وإن قامت ونفقتها وطلبت أن يعطيها قيمة ما يلزمه لها /18/ من دراهم؛ فلا يلزمه

ذلك في الحكم إنّما عليه لباسها وسد جوعها بما قال المسلمون من النفقة والكسوة والفريضة، إلَّا أنَّ بعضهم كان يفرضُ لها من النفقة درهما، وأظنّه قال: لصاحبات الأسواق اللواتي يشترين الطعام.

فإن كان فقيرًا ولم يمكنه إحضار الثياب، فأحضرها قطنًا أو صوفًا لتغزل هي كسوتها؛ فلا يلزمه ذلك معي في الحكم. فإن أحبت أن تعمل ذلك فجائز، ولا يحكم عليها إن امتنعت وعليه هو إحضار ذلك. ولا يلزمه لها إحضار حُصُر ومخاد وسراج وسرير ونعل، إن كانت هي فقيرة، إلا أن تكون (1) من قوم أغنياء لزمه لها كسوة الحرير والكتان وأشباه ذلك.

مسألة: [في طلب الكسوة]

ومن تزوّج امرأة وساق إليها، عاجلها، فلما دخل بها قالت له اكسني كسوتي، فقال لها: أليس قد سلّمت إليك عاجلك؟ قالت: بلى، قد سلّمت إلي وسلّمت إليك نفسي بذلك، ويلزمك كسوتي؛ لأني أرفع ثياب عاجلي لِخَلْقِهِ؛ فإنَّه يلزمه كسوتها من وقته على هذه الصفة، وذلك حق غير الكسوة، وعليه كسوتها إذا طلبت متى طلبت ما لم يكن أعطاها كسوتها

يحكم حاكم.

(1) في (أ): يكون.

?

23