كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في متفرقات الباب]

قال أبو عبد الله: من أخذته امرأة /19/ بالنفقة، ففُرض لها طعاما؟ فلها أن تأخذ دراهم إن اتفقا على ذلك، ولا بأس به، وهذا غير الإجارة. وإذا طلبت المرأة من الفقير [النفقة أو الفراق؟ قال أبو عليّ: إما أن ينفق عليها أو يفارق، ولا يعذر.

ومن غاب عن زوجته، وترك معها ولدًا ولم يدع لها نفقة؟ فقد قال بعض حتَّى ترفع [إلى الحاكم ولا شيء لها قبل أن ترفع. وبعض: لا يبرئه من النفقة، رفعت أو لم ترفع؛ وبهذا القول يقول بعض أصحاب

الظاهر، واحتج بأنّ غيبته عنها لا تسقط ما وجب لها عليه من حق. قال: وقد قال بذلك غيره واحتج بما ثبت عن عمر: أنه كتب إلى أمير الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن ينفقوا أو يُطلقوا [فإن طلقُوا] بعثوا بنفقة ما مضى، وبه قال الحسن والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق. وقال أبو حنيفة: نحن لا نقول ذلك، [بل] نقول: لا شيء لها إلا أن يفرضه السلطان.

الفضل: إنّما يلزم الأزواج فريضة النساء إذا دخلوا بهنَّ، فأما إذا لم يدخلوا بهنَّ فلا إلَّا أن يجزيهم على أنفسهنَّ ويؤدوا إليهنَّ عاجلهنَّ فإنّه يلزمه مؤنتهنّ. وإن كرهن أجل الزوج في أداء عاجلها أجلا. وإن انقضى الأجل ولم يؤدّه إليها؛ كانت عليه مؤنتها، وأجّل في، عاجلها، وعليه فرض /20/ يؤدّيه على قدر طاقته، ولا يجاز عليها حتّى يوفّيها عاجلها، ويلزمه لها يلزم الداخل. وإن كان له مال أجل بقدر ما يبيع ماله؛ لأنه دين مثل الدين.

جميع

ما

(1) في النسختين: فراغ قدر، كلمة والتصويب من مسند الشافعي، ر 1190، 146/ 3 (ش). والبيهقي، باب الرجل لا يجد نفقة امرأته، 469/ 7.