كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥

باب 1: ما

للنساء على أزواجهنّ من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يَجب يجب

25

وإن عرض لها ماله فشاءت أن تعترض اعترضت بعاجلها برأي العدول، وإن كرهت أجل بقدر ما يبيع من ماله وأكثر ما عرفناهم أجّلوا في صدقات النساء ستة أشهر. ويؤجل الزوج في كسوة المرأة على ما يرى الحاكم من قوته وضعفه. وإن كان فقيرًا لا يقدر وأحضر أربعة أثواب (إزار وقميص وجلباب [وخمار]) على قدره أمرت باتباعه ويحضرها نفقتها، إلا أن يكون فقيرًا أجل في ثوبين على قدر طاقته.

ومن عجز من الأحرار عن نفقة امرأته وكسوتها أجبر على طلاقها. فإن أحضرها مؤنتها وكسوتها ولم يحضرها خادمًا؛ لم يُجبر على طلاقها، وعليه أن يقيم لها ما تحتاج إليه.

ابن محبوب ومن طلق امرأته ولم يبلغها الخبر حتى مضى لذلك سنة؛ فقد انقضت عدّتها، وعليه النفقة حتَّى يبلغها الطلاق؛ لأن ذلك عليه أن يبلغها (1) طلاقه.

فإن وكلت من يحاكم زوجها في نفقتها أو فراقها، والزوج في أرض أخرى، فطلقها ولم يبلغها الخبر إلا بعد سنة؛ فلا نفقة عليه؛ لأنَّ (2) التفريط إنما جاء من قِبَل /21 وكيلها لا من قبل زوجها.

ويجوز للرجل أن يأكل البرّ، ويطعم زوجته الشعير، إلا أن تكون نفقتها عند أهلها البرّ؛ فعليه أن يطعمها البرّ، ويأكل هو الدخن (3).

(1) في النسختين: + «بخلافه لعله».

(2) في (ب): إلا.

(3) الدُّخْنُ: هو الْجَاورس، وهو حب صغير يابس أبيض وأنقى من فصيلة الذرة وأصغر منه

بكثير، يشبه الدرسق والسهوي، وكان يزرع بصورة واسعة بعُمان. انظر: العين، (دخن). والعبري: إرشاد الإخوان، 63.