كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦

26

كتاب

الجزء الخامس عشر

فإن كان فقيرًا لا يُمكنه البُرَّ فإمّا ينفق وإمّا يطلّق، ويلزمه ذلك، ويعطيها حقها. وقال أبو مُحمَّد كلّ من لزمه نفقة لمن يلزمه نفقة، من زوجة أو أولاد أو خدم؛ فإنّما يلزمه نفقة مثلهم وكسوة مثلهم، ويأكل هو ويلبس ما أراد، ويفعل لنفسه إن شاء غير ذلك، أجود أو دون، ويلزمه نفقة مثلهم وكسوة

مثلهم في حال فقره كما يلزمه في حال غنائه، وليس عليه عطر ولا صبغ. وإذا حاكمت المرأة زوجها في كسوة)، فحكم عليه لها بها؛ فقال: ترجع إلى بيتي حتَّى أكسوها، فقالت: لا أرجع حتّى تكسوني أولًا؛ فقد قيل: إنّه يكسوها قبل ثُمَّ ترجع.

ذلك.

وللمرأة أن تمنع نفسها من الدخول بها حتى تقبض صداقها إن أرادت ذلك. فإن دخل بها، ثُمَّ منعت نفسها حتّى تقبض صداقها؛ لم يكن لها ذلك بعد الدخول بها، وبذلك يقول الشافعي وخالفه أبو حنيفة فقال لها ذلك قبل الدخول وبعده. واتفقا جميعًا على أنّ الرجل إذا باع متاعا أن يمسكه حتَّى يقبض الثمن، /22/ وإذا سلَّمه إلى المشتري، ثُمَّ أراد استرجاعه منه ومنعه عنه حتَّى يقبض الثمن؛ لم يكن له ذلك. فقال الشافعي: لا فرق بين البائع والمرأة في. قال أبو الحواري: وإذا ادعت المطلقة الْحَبَل لم تصدق، وصحة ذلك أن ينظر بها الثقات من النساء؛ فإذا قلن: إنّها حبلى قبل قولهن وأنفق عليها، ولا يصح ذلك حتّى تبلغ إلى سنتين؛ فإذا بلغت إلى سنتين ولم تلد ردَّت على الرجل ما أنفق عليها؛ وإن ماتت قبل ذلك لم يكن عليها ردّ. وليس يعلم ما في الأرحام إلا الله تعالى، وقد بلغنا أنّ ر الله كان يجمع الدهريّات على ما يعني من حمل النساء والعدد.

عمر

النساء

(1) في (ب): الكسوة.