الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧باب 1: ما
للنساء على أزواجهن من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا بـ يجب
27
والمرأة إذا مات عنها زوجها فطلبت، صداقها وقال الورثة لا نعرف
لك صداقًا؛ فإن أقامت البيّنة أخذت الصداق، وإلا فلا صداق لها. عند أصحاب أبي حنيفة: أنّ النفقة لها على وجه | الصلة لا على وجه | البدل. وقال الشافعي: إنّها واجبة على وجه الاستمتاع.
النفقة
دليلهم في ذلك: أنّ الاستمتاع استيفاء ما وجب له بعقد النكاح، فلا يجوز أن يقابله بدل، ولأن الاستمتاع قد حصل في مقابلة المهر؛ فلو كان في مقابلة النفقة لكان قد قابلها، بدلان وذلك لا يجوز. وقال بعضهم: تجب على وجه /23/ الصدقة لا على وجه العلّة. واستدل على ذلك ما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ نفقة الرجل على أهله بالمعروف صدقة». وعندهم يكون في الوجهين جميعًا سبب وجوبها تسليمها نفسها في بيت زوجها).
:مسألة في نفقة المرأة الممنوعة من زوجها]
روي
والمرأة إذا اغتصبها من زوجها رجل فغيبها إلى بعض القرى؛ فلا أرى لها النفقة حتّى ترجع إليه. فإن حُبست في السجن لزمه نفقتها إذا كان قد دخل بها. ولو أنّ امرأة رجل فُرض لها نفقة مثلها، فهرب بها رجل، فذهب بها وهي كارهة، فغيبها أشهرًا، ثُمَّ ردّها؛ لم يكن لها نفقة وإن كانت غير ناشز؛ لأنَّ الزوج ممنوع منها. وكذلك لو حبست بدين عليها لم يكن عليه نفقة، ما دامت في السجن، والله أعلم.
وكذلك لو وجب عليها حَجّة الإسلام ولها محرم، فخرجت وبقي الزوج؛ لم يكن عليه لها النفقة. ألا ترى أنّ الأمة لا نفقة لها على الزوج
(1) في النسخ: + وكذلك أسقط النبي صلى الله عليه وسلم نفقة بنت قيس … من غير أن يقضي بها القاضي»، وهذه الفقرات قد سبق ذكرها بنصها في ص 16 - 17 (11 12 مخ) من هذا الجزء.