كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨

28

كتاب

الجزء الخامس عشر

حتَّى يدفعها مولاها إليه، وإنّما على الزوج نفقة ما كانت معه. /25/ ألا ترى لو أنّ صبية صغيرة تزوّجها رجل؛ لم تكن لها نفقة حتّى تبلغ.

الصداق.

ولو أن امرأة لم يدخل بها الزوج [و] أبت أن تدعه حتى يعطيها الصداق؛ كان لها ذلك، وتأخذه بالنفقة؛ لأنَّ المنع في هذا جاء من قبله؛ لأنَّه منع قال أبو محمد: يُضرب له أجل؛ فإن جاء بالصداق إلى ذلك الأجل، وإلا ألزم النفقة من الأجل الذي ضرب وفرض عليه الصداق لعلة. وإن حبس الزوج في السجن ومنع من إتيانها وجبت عليه النفقة، وكلّ جاء من الزوج فللمرأة النفقة، وكلّ منع جاء من قبل المرأة أو من قبل أحد صنعه بها فلا نفقة للمرأة.

منع

ولو أنّ امرأة دخل بها زوجها فمرضت مرضا لا يقدر معه على الجماع كانت لها النفقة؛ لأنَّها بمنزلة الرتقاء. ألا ترى أنَّ الرتقاء التي يجامع مثلها أن لو لم تكن رتقاء أنّ لها السكنى على زوجها والنفقة، وكذلك المريضة. قال أبو محمد: الرتقاء لا نفقة لها ولا سكنى ولكن العنّين الذي لا يقدر على النساء إذا أجل أجلا فعليه النفقة.

مسألة: [في طلب النفقة والكسوة، وحبس الزوج

قال أبو إبراهيم: لا نفقة للمرأة إِلَّا يوم تطلبها إلا الحامل فلها النفقة مذ يوم بان حملها.

وكل امرأة تجب الكسوة لها /26 والنفقة؛ فلها السكنى والمؤنة والأدم. ولا أدم للتي زوجها غائب أو فقيد، أو فريضة امرأة في طلاق، أو عدة في من طلاق، أو ما يشبه هذا؛ فلها النفقة والكسوة، وإنما الأدم للمغارية [كذا].

وإذا اختلف الزوجان ونزلا إلى طلب واجبهما من بعضهما بعض؛ فإن