الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٣باب 22: في أسماء الذات وأسماء الصفات
653
وقال أبو محمد: لا يجوز أن يقال علمه غيره ولا هو، فهو العالم بكل شيء، وعلمه بكل مكان، لا على معنى أن علمه سوي ذاته، ولا ذاته سوى علمه، بل المعنى بذلك أنَّه هو العالم بكل مكان.
وقال: ما جاء به القرآن من صفاته عن فجائز أن يطلق بها، الأفعال وغيرها، ولا يجوز إلا ما حسن وصح أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أجازه، وأما [ما] لم يجئ به القرآن فلا يجوز. وقد قال قوم: لا يحوز في أسماء الله وصفاته إلا ما في
القرآن فقط.
قال: وإذا لم تجد الأمة تصفه الله تعالى بصفة ولا وصف هو وجل بها نفسه، ولا وصفه بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لم يكن لنا أن نصفه /151/ إلا بما وصف به نفسه - جل وعلا. وقال: لا يجوز أن يوصف تعالى إلا بما يجد الناس [أن يوصف و] قد و] قد
وكل
توسعوا في اللغة في صفته.
وقال: كل صفة وصف الله تعالى بها نفسه مما لها في اللغة المعاني الكثيرة فأحقها به ما وافق صفاته الله تعالى بنفسه في كتابه من صحيح التوحيد، فإن جاز منها شيء فعلى مجاز اللغة لا على الحقيقة، ومنها ما لا يجوز عليه سبحانه أصلا.
مسألة [الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل] معرفة صفات الذات وأدلتها أنه تعالى يوصف بها ولا يوصف بضدها،
وصفات الفعل يوصف بها ويوصف بضدها.
وصفات الذات لم تزل موصوفة نحو قولك: لم يزل عالمًا وقادرًا
وسميعًا وبصيرًا وحيا وقاهرًا.