الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩يجب
باب 1: ما للنساء على أزواجهن،
من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا
29
كان الزوج فقيرًا وهي غنيّة فلها عليه نفقة شاري نفقة فقيرة، وإن كان غنيًّا أنفق عليها سعة كما قال الله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ (الطلاق: 7). غيره: وإذا حبس الرجال عن نسائهم النفقة، فأكلن من أموالهنَّ) وزعمن أنهن اقترضن (2) من أموالهنّ نفقة على أزواجهن فإنّ لهنّ ذلك بالمعروف على قدر سعة الناس.
ومن
ملك امرأة، فطلبوا منه النفقة، فقال: نعم، افرضوا علي نفقتها، فلم يفرضوا وغفلوا شهرًا، ثُمَّ طلبوا إليه النفقة، فقال: نعم، ولم يكن بأرضهم قاض ولا صاحب رأي، ثُمَّ لبثوا أشهرًا، ثُمَّ رفعت أمرها، ففرض لها عليه كل شهر عشرة دراهم فيما استأنفا من، زمانهما وطلبت المرأة أخذ ما خلا؛ فللمرأة أخذ نفقتها لما خلا وما استؤنف.
وقال أبو مروان: عن سليمان بن عثمان من لم ينفق على زوجته حبس حتّى ينفق عليها أو يطلقها.
ومن حبس عن زوجته النفقة وغاب /27/ عنها؛ فلها أن تفرض عليه، فإذا قدم أعطاها ما سلف. وإن لم تطلب حتَّى يقدم فليس لها شيء. فإن كان له مال وهو غائب، وأعطاها صكّها وأبى أن يبني بها؛ فلها عليه النفقة.
فصل: [في مدالكة الرجل امرأته]
ومدافعة الرجل زوجته هي في اللغة: المدالكة.
شئل الحسن حسن (3): أيجوز للرجل أن يدالك امرأته؟ قال: نعم، إذا كان
(1) في (أ): أموالهم. (2) في (ب): «أنها اقترض».
(3) في النسختين: «أبو الحسن»، وهو سهو، والتصويب من التهذيب، والصحاح، الفائق،
النهاية؛ (دلك، لفج).