الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠كتاب
الجزء الخامس عشر
مُلفَجًا. والمدالكة: المدافعة. والمُلفج المعدم الفقير. والإلفاج: الفقر. قال
الشاعر:
إذا ما رآني موسرًا قال مَرحَبًا فلما رآني ملفجًا مات مرحب (1)
وقال ذو الرمة:
أحسابهم في العُسرِ والإلفاج شيبت بعذب طيب المزاج (3) والعنين إذا تأجل للعلاج فعليه النفقة لزوجته. والرتقاء لا نفقة لها في حال علاجها.
ومن تزوج امرأة فعجز عما تريد من الكسوة والنفقة حكم عليه لها بما عودت على مقدرا ما رُبّيت عليه وموضعها فإن عجز عن ذلك حكم عليه إذا أرادت بالطلاق وأمّا قومنا فيحكمون عليه على مقداره هو، مقدار وجده وسعته. قيل: فعلى قولنا يضرّ به؟ قال: فعلى قولهم يضرّ بها؛ فقولنا أعدل؛ لأنه تقدم على ذلك.
مسألة: [في العاجز يمسك أو يسرّح بالمعروف]
وإذا عجز الرجل عن نفقة زوجته وكسوتها، أو غيب ماله حيث لا يصل الحاكم إلى أخذ حقها منه وطلبت المرأة الفراق؛ كان لها ذلك في قول أصحابنا جميعًا فيما علمت. وظنّي أنّ أبا حنيفة يوافقهم على ذلك. ولا ينجيه الفراق ـ عند أصحابنا ـ من ضمان الصداق في الحكم إذا قدر على دفعه؛ لأن الفراق لم يكن منه مع تمكّنها من حقها، فآثرت /28/
(1) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره. (2) البيت من الرجز لم نجد من نسبه لذي الرمة كما ذكر المصنف، بل ينسب لرؤبة في ديوانه قوما. انظر: الموسوعة الشعرية. العين الصحاح؛ (الفج). أبو عبيد: غريب الحديث، 459/ 4.
يمدح