كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣

يجب

باب 1: ما للنساء على أزواجهن،

من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا

33

فريضة إلا بعد الاحتجاج عليه. فإن لم يكن ذلك فرضت لها النفقة عليه إذا صح خروجه من عندها وغيبته عنها بشاهدي، عدل، وتستثنى له حجّته إذا قدم. فإن باعت له ثوبا أو دابة أو قالت استنفقته من بعده ولم يكن معي شيء؛ فلا أرى بيعها لماله يجوز عليه حتى يبيعه الحاكم.

مسألة: [في المرأة التي تُخدم]

وإذا كانت المرأة مِمَّن تُخدم فعلى زوجها أن يحضرها خادمًا يخدمها وإن لم تشترط عليه الخدمة. وإن كانت مِمَّن لا تخدم فعليه أن يحضرها طعاما مفروعًا منه، ولا يحضرها حبا تخبزه هي، بل يحضرها خبرا مفروعًا منه.

مسألة: [فيمن تزوج على امرأته]

وإذا تزوّج الرجل على امرأته وعلمت ذلك، ولم تطلب صداقها منه؛ فليس عليه تسليمه إليها.

ومن تزوّج حرَّة على أمة؛ فلا يحلّ صداقها عليه حتى يطلب سيدها عليه الصداق. وإذا ابتليت امرأة بذهاب عقلها حتّى لا تستنجي من الغائط، وصار لا ينتفع بها زوجها فرأى بعض الفقهاء أنَّ نفقتها عليه من غير صداقها. فإن شاء طلّق، وإن شاء، أمسك /31/ فالنفقة عليه.

وإذا طلبت المرأة إلى زوجها النفقة فقال: إنّه كان طلقها مذ عام أوّل، أو مذ وقت يعلم أنّ مدتها قد انقضت؛ قال مُحمَّد بن محبوب: إنّه مصدق، ولها أن تتزوّج. قال أبو المؤثر: ولا نفقة عليه.