كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥

باب 1: ما

للنساء على أزواجهن من الحقوق من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا بـ يجب

35

وإن كانت في خدمة مواليها وهي مع زوجها فيه تنازع؛ قال قوم: النفقة على الزوج. وقال آخرون النفقة على السيد ما لم يستبد بها الزوج. وقال آخرون: هي مُخيّرة، من شاءت منهما طالبته بنفقتها. وقال قوم: النفقة عليهما جميعًا إذا قام بها أحدهما سقط عن الآخر؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أثبت للزوجات على الأزواج النفقة والكسوة، وأوجب على السادة للمماليك النفقة والكسوة، فالأمر وارد على كل زوج وكلّ مالك؛ فإذا كانت الأمة زوجة فقد دخل الزوج والمالك في إيجاب النفقة عليهما.

والمرأة العليلة التي لا تستطيع الوطء لها النفقة، وليس علتها بمسقطة ما يجب من نفقتها، إذ الأمر من الرسول بالنفقة عام، ولم يخص صحيحة من عليلة. وعن أبي جابر: أنّ الصحابة مجمعة /33/ أنَّ المرض المانع من

الاستمتاع لا يُبطل نفقتها.

التلذذ

فإن قال قائل: إنَّا من أهل العلم من قال: إنّ المرض إذا منع من بها فلا نفقة لها [قلنا لا ينظر إلى خلاف من خالف بعد إجماع الصحابة.

مسألة: [في متفرقات الباب]

وإذا رفعت امرأة على زوجها من قبل دخوله بها أن يؤدّي إليها عاجلها

ويدخل بها أجله الحاكم في إحضار عاجلها؛ إن كان ستمئة درهم أو ألف (2) در هم وأكثر فقيل: يؤجله فيه ستة أشهر. وإن كان أقل من ستمئة درهم فأربعة أشهر إلى ثلاثة على قدر العاجل. فإذا انقضى الأجل؛ فإن أحضرها عاجلها

(1) في النسختين فراغ قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في (ب): وألف.