كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء الخامس عشر

ودخل بها، وإلا أُخذ بنفقتها وكسوتها؛ فإن دفع ذلك إليها، وإلا يكسوها وينفق عليها أو يطلقها.

حبسه حتّى

ووجدت في هذا الأثر أيضا أن ليس معنا أن يُحبس رجل على الطلاق

في العاجل ولا في الآجل، وإنَّما يجبر على الطلاق إذا لم يُنفق. وإن طلب أن يعاشرها ويكسوها وينفق عليها فليس له ذلك حتّى يدفع إليها عاجلها.

وإذا طلق الرجل زوجته وعجز عن نفقتها حتّى انقضت عدتها؛ فهو دين

لها عليه.

وإذا أخذت المرأة نفقة ولدها من أبيه، فطلب الأب استحلافها أنّها تطعم ولدها هذه النفقة التي يؤدّيها إليها؛ فله استحلافها أنّها تطعم /34/ ولدها هذه النفقة أو ما ترز أ (1) هذه النفقة؛ فإنما عليها أن تستحلف مرة

واحدة.

وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أعسر الرجلُ نفقة المرأَةِ فُرّق

بينهما».

وروي أنّه قال: من لم ينفق على امرأته فُرِّق بينهما (3).

(1) ترزَاً؛ أي تأخذ منه وتنقص. ورَزَأَهُ يَرْزَؤُه رُزُءًا ومَرْزَتَةً أَصابَ منه خَيْرًا ما كان. ويقال: ما رَزَأْتُه ماله وما رَزَثْتُه ماله بالكسر؛ أَي ما نَقَصْتُه. ويقال: ما رَزَأَ فلانًا شيئًا؛ أَي: ما أَصابَ من ماله شيئًا ولا نَقَصَ منه، كما في حديث سراقة بن جعشم فلم يرزآني شيئًا»؛ أي: لم يأخذا مني شيئًا. وأصل الرزء النقصان؛ أي: لم ينقص أحدًا شيئًا بالأخذ منه. يقال: رزأته أرزأه، ومنه الرُزْء والرزيئة: المصيبة العظيمة. انظر: النهاية.218/ 2. المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب، 327/ 1. اللسان، (رزأ). (2) رواه الدارقطني، عن سعيد بن المسيب موقوفا بمعناه، كتاب النكاح، باب المهر، ر 3313.