كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠

كتاب

الجزء الخامس عشر

قال أبو عبد الله: كان رجل من أهل بدبُد (1) ذهب عقله، وكانت له زوجة، وكان والده حيًّا؛ فرفعت إلى أبي علي رحمه الله، فطلبت أن ينفق عليها أبوه أو يطلقها، ولم يكن له مال. وكتب أبو علي إلى والي سمائل (2): أن يأمر والده إما ينفق عليها ويكفيها إيّاه، وإما أن يطلقها وأما أنا فلو عنيت بذلك لم أتقدم على أمر وليه بطلاقها.

مسألة: [في الادعاءات بين الزوجين]

وإذا ادعت امرأة أنَّ زوجها وطئها في الحيض /37/ وأنكر هو ذلك، ثُمَّ أبرأته من مالها وأبر (3) لها نفسها وردّت إليه ما أدّى إليها، ثُمَّ رجعت قبل أن تخلو عدتها، فأنكرت أنَّه لم يطأها في الحيض، وأقرت أنَّها كانت كاذبة، فطلبت الرجعة إليه وطلبته (4) في صداقها؛ فإن اتفقا على الرجعة ولم يكن طلقها قبل البرآن إِلَّا، واحدة ولم يكن طلقها شيئًا؛ فلها الرجعة ما دامت في العدة، وكان هذا البرآن، تطليقة ويشهد على رجعتها وردّه إياها بما بقي من الطلاق. وإن كانت العدة قد انقضت فله أن يخطبها في الخطاب وولي وشاهدين.

بمهر جديد

وإذا ادعى رجل أنَّ امرأته رتقاء أو عفلاء، وأنكرت، فقال الزوج: ينظرنها النساء؛ فعن أبي عبد الله قال: لا ينظر إلى فرجها أحد، وليس له إلَّا إقرارها؛ فإن أقرت أنها رتقاء أو عفلاء انتظرت سنة يداويها أهلها، فإن داواها أهلها

(1) بدبُد: هي بوابة المنطقة الداخلية والشرقية بعُمان من ولايات الداخلية تابعة لسمائل، تبعد عن العاصمة مسقط حوالي 70 كلم.

(2) سمائل: من أشهر ولايات المنطقة الداخلية بعمان تبعد عن العاصمة مسقط حوالي 95 كلم. (3) في (ب): «أو أبرأ».

(4) في (ب) + لعله. وفي (أ) وعليه، وفوقها: «لعله وطلبته».