كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢

42

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن تبرأت له من صداقها لتخرج، فأبى أن يخرجها؛ فليس عليه ذلك، إلَّا أن يشاء. وإذا اختلف الزوجان بعد الفراق والمنزل لأحدهما، غير أنهما يسكنانه جميعا؛ قال موسى: فعليهما البينات والأيمان، فمن جاء ببينة فله [المنزل]، ومن لم يأت ببينة حُلّف (1)، فمن نكل عن اليمين فلا شيء له عليه. فإن حلفا جميعًا قسم بينهما نصفين.

قال هاشم: من طلّق زوجته؛ فإن كانت الدار له فالمرأة المدعية والمتاع له، إلا ما يعلم أنه لا يكون مثله للرجل. فإذا كانت الدار لها فهي مثل ذلك وهو المدعي.

فإذا مات أحدهما قبل الطلاق فورَثَة الميّت منهما /39/ المدعون. وقال غيره: ومن مات ولم يوص بمتاع البيت فزعمت امرأته بأنه لها، وزعم أولياء الرجل أنه له؟ فالبينة على أولياء الرجل.

وإن كان متاعًا من متاع الرجل، وادّعت المرأة أنه لها؛ طلب إليها البينة. وقال أبو أيوب: إن كان ذلك من متاع الرجال والنساء؛ فهو للرجل دون المرأة أَنَّه لها (2) إلَّا أن تأتي ببينة أنه لها. وإن كان من متاع النساء لا من متاع

الرجال فهو للنساء.

وقال غيره: من تزوج امرأة، فنزل دارها أو دار والدها، وكان معها ثُمَّ توفّي، وفي الدار رقيق، وادّعاهم ورثته، وقالت المرأة: بل هم في داري؛ فعليها البيئة، فهم رقيق الرجل إنّما في داره وبيته وإن كانت الدار لها.

(1) في النسختين حلفا؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) كذا في النسختين: «أَنَّه لها»، لعلها زائدة.