كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣

باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته

فهي

43

وإذا اختلف في الرحى بعد الفراق والموت؟ قال أبو الوليد على ورثة الميت البيئة - فيما بلغه عن موسى، وعلى الحي اليمين، وليس معه في الطلاق شيء. وأما أبو عبيدة فرأيه أنّ الرحى للرجل، فإن مات فهي للورثة، فإن طلق له. ومن توفّي وفي داره رقيق وقالت امرأته هم لي؛ فهم للرجل، إلا أن تأتي ببينة أنّهم لها؛ لأنَّهم في داره وبيته. فإن جاءت ببينة أنها اشترت فلا يجوز إلَّا أن يشهدوا أنّ فلانًا الذي اشترت؛ لأنَّ الأسماء تتفق. فإن كانت أسلمت بعضهم في عمل فهو (1) عند / 40/ معمله؛ فليس ذلك بشيء. فلا تسلّم المرأة عند زوجها إذا ادعت آنية البيت فإنّه يحكم لها بذلك، فإن ادعت الحبّ والتمر والدراهم وأتت ببينة حكم لها بذلك. وإن ادعت السلاح مثل السيف والمدية والدرع وجميع السلاح؛ حكم لها بذلك.

هي

وكل ما ادعته حكم لها به، إلَّا أن يُصِحوا الورثة للهالك دونها. والأمة لها من الدعوة ما للحيّة.

وكذلك إذا توفيت المرأة، فادّعى الزوج الحلي والثياب والغزل وجميع

آنية النساء؛ فإنَّه يُحكم له بما ادعى حتَّى يُصح الورثة أنها لها دونه. وقال في الجامع (2): «والنظر يوجب - عندي - أنّهما مدعيان، وسبيل ما يدعيان فيه سبيل ما يتداعى الناس فى الأملاك ويدعي بعضهم على بعض؛ فمن كان في يده شيء وفي قبضه ودخل في حوزه كان القول قوله فيه. ومن ادعى عليه فيه دعوى ملك أو مشاركة كان عليه البينة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: فهم.

(2) انظر: جامع ابن بركة، 267/ 2.