كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤

44

كتاب

الجزء الخامس عشر

«لو أعطي الناس بدعاويهم لاستحلّ قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على من ادعى، وعلى المنكر اليمين). فهذا يدلُّ على أن دعوى الحي

منهما مع ورثة الهالك كدعوى غيرهم من الخصوم، والله أعلم».

وقال أبو مالك: للأمة والذمّيّة من الدعوى والحجّة ما للحية من الدعوى، والحجة في مال الزوج إذا توفّي مِمَّا تدعيه في بيته /41/ من الآنية. وكذلك العبد إذا ادعى ما في بيت زوجته، كانت أمة أو حرَّة.

وفي بعض الآثار: أَنَّ دعوى الزوجة الأمة في ذلك لا شيء. وعن أبي زياد في ذلك اختلاف، غير أنّ الذي نأخذ به أنه بينهما نصفان أيمانهما، مع وسواء كان المنزل له أو لهما، أو يسكنان بإجارة لغيرهما أو بغير إجارة. ووجدت عن مالك قال: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت بعد الطلاق والورثة؛ فالقول فيما يكون للنساء قول المرأة مع يمينها، وفيما يكون للرجال قول الرجل مع يمينه، إلا أن يأتي أحدهما ببينة. ولها تمام في الباب.

مسألة: [في ادعاء الوطء]

قال أبو عبد الله: وإذا ملك رجل امرأة وادّعت أنه دخل بها، وقد أرخى عليها سترًا، أو أغلق عليها بابًا، وهي مُحْرِمَة؟ قُبل قولها مع يمينها إذا طلقها وأنكر الدخول بها؛ لأنَّه قد يجوز له أن يطأها إذا لم يكن هو محرم،

ولا يفسد ذلك عليه دينه.

فإن ادعت الوطء منه، وهما مُحْرِمَان، أو كان هو محرم وهي يُقبل قولها؛ لأنَّ ذلك عليه حرام في دينه.

محلة؛ لم

(1) رواه النسائي، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب القضاء، على من

اليمين، ر 5809.