كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥

باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته

45

فإن ادعت الوطء وقد قدم من سفره، وهو مفطر في شهر رمضان، وهي

صائمة؛ فالقول قولها وإن كانت هي القادمة من سفر وهي مفطرة، وهو مقيم؛ لم يُقبل قولها؛ لأنه لا يحل له ذلك.

وكذلك إذا ادعت الوطء في حيضها، /42/ وقد أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، أو أقرّت أنّها اكانت | حائضا؛ لم يقبل قولها، ويلزمها يمين، وإنّما يُقبل قولها في ذلك إذا كانت المرأة حائضًا

يطلّقها

مع يمينها.

وقال أبو زياد في المُحْرِم أو الصائم يدخل بامرأته في شهر رمضان، ثُمَّ من يومه، فتدعي أنّه، وطئها، وينكر هو ذلك لحال صومه: فالقول قوله، وعليه يمين ما وطئها ولا نظر إلى فرجها ولا مشه.

وقال أبو زياد المحرم ما دام محرمًا فالقول قوله، وعليه اليمين أيضا ما

نظر إلى فرجها ولا مسه.

مسألة: [في ادعاء التزويج والطلاق]

وإذا ادعت امرأة على رجل أنّه، زوجها، فأنكر هو، وخافت أن يهرب؛ فللحاكم أن يحبسه حتَّى يُحضر المدعي البينة.

وإذا ادعى رجل تزويج امرأة أو رضاها ليمنعها عن التزويج؛ أجل بقدر ما يجيء ببينة من موضعها وإن كانت مع زوجها واحتج آخر في تزويجها وتأجّل؛ لم توقف المرأة عن زوجها ولا زوجها عنها، إلا أن تصح العقدة (1) بشاهدي عدل فيمنعا الرجلان جميعًا عنها، ويؤجّل بقدر ما يحضر البينة. فإن حضر، وإلا خلي بين الرجل وزوجته.

(1) أي: مع الزوج المدعي.