الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن صحت العقدة للطالب قبل، تزويجها وطلب رضاها، وطلب يمينها ولا زوج لها؛ كان له عليها يمين فإن حلفت برئت منه. وإن ردّت اليمين إليه، وحلف؛ كانت امرأته. وإن كانت في عقدة زوج قد رضيت به؛ لم يكن للطالب عليها يمين؛ لأنَّ نكاح الآخر /43/ قد ثبت عليها ولو أقرّت، وقد أقرت بالآخر أنّها كانت راضية بالأوّل من قبل؛ لم يُقبل قولها إِلَّا
بشاهدي عدل.
فإن ادعت امرأة على زوجها طلاقًا، وادعت بينة؛ أُجلت بقدر ما تُحضر بينتها من موضعها. وإن ادعت أنّه مِمَّن يُردّ نكاحه بأنه مولى أو نتاج أو بقال أو حجام، أو وُلد لغير أب أو أنّه (1) عبد مملوك، أو أنه يوم تزوّجها كان مشركًا أو أقلفًا، أو ادّعت رضاعًا بينهما مِمَّا يحرّمها عليه، أو أنه ظاهر منها، أو آلى على إقراره بشيء من هذه الأشياء، أو أنه تزوّج ببعض النساء أو جارية مِمَّن يحرمها عليه من أم أو بنت أو غيرها؛ أجلت بقدر ما تحضر البيئة.
مسألة: [في إقرار المرأة وادعاء التزويج]
وإقرار الزوج بالزوجة والزوجة بالزوج في المرض؛ جائز إذا كان تزويجهما مشهورًا عند جيرانهما، وقام عند شهرتهما شاهدا عدل. فإن كان أمر لا يُعرف إلا بإقراره في المرض؛ فإن أقرّ بصداق فهو دين عليه، وأمّا الميراث فلا يتوارثان إذا كان للهالك عصبة أو رحم يدفع عنه.
وإذا ادعت امرأة على رجل أنّه تزوّجها بنكاح جديد ومهر، وقد افترقا قبل ذلك، بزمان، فيدعي الصداق، فيقول: قد تزوّجتها ولا حق لها عليّ؟
فعليها البيئة بما ادعت، وعليه اليمين.
(1) في (ب): وأنه.