الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته
47
وإذا ادعت امرأة على رجل التزويج، وأنكر ذلك؟ قال /44/ أبو الحواري: فليس للحاكم أن يجبر الزوج على طلاقها حتى تطلب المرأة ذلك. وإذا طلبت المرأة ذلك؛ أجبره الحاكم على طلاقها. وكذلك الذي يعجز عن نفقة زوجته؛ ليس للحاكم أن يجبر على طلاقها حتى تطلب المرأة ذلك. فإذا طلبت المرأة ذلك إما أن ينفق وإما أن يطلق؛ عند ذلك يجبره الحاكم إما أن يكسوها أو ينفق وإما أن يطلقها.
مسألة: [في ادّعاء المجامعة، وطلب المتعة]
ومن تزوج امرأة فلبث زمانًا تقول المرأة: لم يجامعني، والرجل يكذبها ويقول: إنّها جامعها؛ فإنّ الرجل يحلّف؛ فإن حلف صدق، وإن نكل عن اليمين وأبى أن يحلف فُرّق بينهما، إلا أن تشاء أن تقيم معه.
وزعم هاشم: أنّ التي لم يُفرض لها صداق إذا طلقت لها متعة، فإن كره الرجل أن يمتعها فإنَّه يُؤمر ولا يُجبر.
وأتوهم عن موسى بن علي أنّه قال في الرجل يريد الدخول بامرأته، فمنعته إلَّا أن يعطيها شيئًا: فيعطيها شيئًا أو ينحلها ويشهد بذلك، فلم ير
تلك عطية لحال المنع، وذلك برأي المسلمين.
مسألة: [في المطالبة بالصداق عند الطلاق
ومن طلق امرأته ثلاثا، فطالبته بصداقها، فقال: قد كانت زوجتي وقد طلقتها، ولا صداق لها عليّ، ولا بيّنة مع المرأة؛ فاليمين للزوج، إن شاء حلف يمينًا بالله ما عليّ لها حق من سبب ما تدعي من صداقها، وإن شاء ردّ اليمين إليها فتحلف على ما تدعي من الصداق. /45/ فإذا حلفت أُخذ
لها بحقها.