الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨48
كتاب
الجزء الخامس عشر
وكذلك إذا ادعت ألف درهم، وأقر هو بعشرة دراهم؛ فإذا لم تكن مع المرأة بيّنة؛ فاليمين للزوج، إن شاء يحلف: ما لها عليّ ألف درهم، وليس لها إلا عشرة دراهم، وإن شاء ردّ اليمين إليها فتحلف على الألف درهم، ويعطيها الألف إن شاء الله.
وإذا عجزت المرأة البيئة على صداقها حلف الزوج ما عليه لها حق بوجه من الوجوه من قبل صداق؛ لأنه يمكن أن يكون قد تركت له أو أوفاها (1) إيّاه.
مسألة
ومن تزوّج امرأة، فلما دخل بها ادعت أنه لا نكاح فيه، وأنكر هو؛ فعليه لها اليمين لقد جاز وأفضى إليها.
قال أبو الحواري: وإذا طلبت المرأة على زوجها كسوتها ونفقتها، فيمدّد الحاكم في ذلك؛ كان على زوجها أن يحضرها كفيلا بذلك لها إذا قالت: إنّها تخاف منه الهرب. وإن قالت إنّها لا تخاف منه الهرب لم يكن لها ذلك عليه. وقد رأيت بعض الفقهاء وقد ارتفع إليه رجل وامرأته بالكسوة والنفقة،
جميع
فأجله، فطلب وكيل المرأة أو المرأة الكفيل على ذلك فأخذه به. وعن غيره: فيمن كان له زوجة وله مال ثُمَّ مات وقبضت الزوجة على ما كان له من المال وادّعت أنّه قضاها بحق لها عليه، وله ورثة غيرها، فلم يناقضوها وهم حاضرون في البلد إلى [أن] ماتت الزوجة /46/ وهي تحوز المال وتمنعه وتدّعيه مالها؛ فإن [كان] قبضها للمال ودعواها أنه ملك لها بعلم منهم ولا يغيّرون ولا ينكرون ذلك فإنّ المال لها ولورثتها
بعد وفاتها، والله أعلم.
(1) في (ب) أوراقها.