كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩

باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته

49

مسألة: [في ادعاء المرأة وإقرار الرجل]

قال الفضل: وإذا ادّعت امرأة على ارجل | زوجها فإنّ الولد ولده. فأما النكاح فلا يمين عليه فيه، وَأَمَّا الولد فيستحلف عليه؛ لأنه يلزمه له مؤنة. فإن نكل عن اليمين أجبره الحاكم على أن يحلف أو يقرّ.

وقال ابن محبوب: وإذا أقرّ رجل لزوجته، وأشهد على نفسه أنّ صداقها كذا، ومن صداقها سكناها مع أبيها في داره هكذا شهدت البينة، ثم مات أبوها وصارت الدار لها ولورثته معها، وصحٌ أنّ الزوج أنّ أصل [كذا] الشرط ليس هو ثابت إذا لم تكن الدار لها؛ فإن كان الشرط أنّ من صداقها عليه سكناها في دار أبيها هذه الدار المعروفة فلها أن تسكن في حياة أبيها ومن بعد وفاته وهي في ملكها، وإن كان في ملك غيرها فعليه أن يكتريها لها إن قدر على كراها بما يکتري به مثلها. وإن كان شرط سكانها في دار أبيها أو لم تسم بهذه الدار، فزالت من ملك أبيها بشراء أو بيع أو غير ذلك؛ فليس لها سكناها، والله أعلم بذلك.

مسألة: [في إقرار الزوج ببعض البيت]

ومن أقر لزوجته بأنّ لها جذوع بيته هذا وأساطينه وَغِمَاه (1) لا حق له فيه، ثُمَّ هلك (2) الرجل أيضًا ميراث في البناء في الطين /47/ والتربة (3)؛ فقال الورثة أو بعضهم يقسم هذا البيت فحيث وقعت حصصنا منه فاقلعي

جمع

(1) الغِمَاءُ: أغمية، وهو: سَقْفُ البَيْتِ، غَميْتُ البَيْتَ والإناءَ: غَطَّيْتَه. وغَمَا بَيْتَه يَغْمُوه غَمْوًا وَيغْمِيه عميا؛ أي: غطاه بالطين والخشب. والغَمَى من كلّ شيء ء أعلاه. انظر: المحيط

في اللغة، اللسان، المعجم الوسيط؛ (غما). (2) في (ب): ملك.

(3) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب حذف عبارة «أيضًا ميراث في البناء في الطين والتربة»

لتستقيم الفقرة.