الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته
51
وإذا خلف الرجل زوجته وأولادًا، وعليه لها صداق، فقبضت جميع المال من غير أن يقبضها أحد، واستغلت المال وزرعت الأرض وأنفقت على الأولاد وهم أيتام، وتلف من المال ما تلف؛ فإنَّه يلزمها في الحكم ضمان ما أتلف من يدها بعد أن قبضته، وضمان الغلة التي صارت إليها، وكراء الأرض التي زرعتها، ويسقط عنها من الضمان قدر التمن؛ لأنَّها تشارك به، ولا يحسب لها ما أنفقت على أولادها من المال بغير حكم ولا إذن من حاكم بذلك لها، وبالله التوفيق.
مسألة: [في ادعاء الزوجية والولد]
وإذا ادعت امرأة على رجل أنّها زوجها، وأنكر ذلك؛ فإنّ الحاكم يجبر على طلاقها، أو يقرّ فيأخذه بحقها. وأما التي أنكرت أنها لم ترض بالذي يدعي أنه زوجها؛ فهي أملك بنفسها، وليس عليه أن يطلقها. فإن علمت أنها رضيت به فلا يحل لها أن تزوّج.
وإذا رفعت امرأة على رجل إلى الحاكم فادّعت أنه زوجها؛ لزمه اليمين لها فيما تدعي عليه من نفقة أو حق. فإذا ادعت أنّ الولد الذي) في حجرها أنه ولده فأنكر، وهي ترضعه وتدعي ربابته ونفقته؛ فعليه اليمين لها فيما تدعي لنفسها من نفقة ذلك وربابة تجب لها عليه فإذا كان يرضع وجب لها بذلك الرضاع /49/ فإنّها يفرض لها فريضة لما تستحق عليه من رضاع ولده الذي ادعت أنه ولده، ثُمَّ يَحلف على ذلك يمينًا بالله ما يعلم أنّ عليه حقًّا مِمَّا تدعي عليه من هذه الفريضة من ربابة ولده هذا.
فإن كان قد فصل من الرضاع وأكل الطعام؛ فلا يمين عليه لها؛ لأنه ليس
(1) في (ب): التي.